السيد محسن الحكيم
465
حقائق الأصول
مجال الا لاستصحاب ثبوته ( لا يقال ) : فاستصحاب كل واحد من الثبوت والعدم يجري لثبوت كلا النظرين ويقع التعارض بين الاستصحابين كما قيل ( فإنه يقال ) : إنما يكون ذلك لو كان في الدليل ما بمفهومه يعم النظرين ، وإلا فلا يكاد يصح الا إذا سيق بأحدهما لعدم إمكان الجمع بينهما لكمال المنافاة بينهما ولا يكون في اخبار الباب ما بمفهومه يعمهما فلا يكون هناك الا استصحاب واحد وهو استصحاب الثبوت فيما إذا أخذ الزمان ظرفا واستصحاب العدم فيما إذا أخذ قيدا ، لما عرفت من أن العبرة في هذا الباب بالنظر العرفي ولا شبهة في أن الفعل فيما بعد ذاك الوقت مع قبله متحد في الأول ومتعدد في الثاني بحسبه ، ضرورة ان الفعل المقيد بزمان خاص غير الفعل في زمان آخر